الجمعة، 12 ديسمبر 2014

التوصيات الخاصة برسالتي للماجستير :


بناءً على ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج ، تطرح الباحثة مجموعة من التوصيات ، لتحقيق الهدف المنشود من وجود مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات بمكة المكرمة ، وللرقي والتألُّق والوصول إلى التميُّز في خدمة المجتمع الذي أُنشأت من أجله مكتبة المؤسسة ... ألا وهو مجتمع النزيلات ، ولمساعدة المسئولين عن تلك المكتبة في أداء مهامهم و معرفة نقاط قواهم المميّزة لهم ومعالجة ثغرات الضعف التي قد تكشفها لهم هذه الدراسة فتكون بذلك أداةً متواضعة يسترشدون بها في إعداد خططهم المستقبلية ، حتى يقطفوا ثماراً يانعة يُمثّلُها جيل واعي ومثقف وصالح من النزيلات ، وتتمثل هذه التوصيات في الآتي :-
1) ضرورة توسيع نطاق خدمات المعلومات المقدمة في مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات لتشمل خدمات والتصوير وتدريب المستفيدين والتكشيف والاستخلاص ، خصوصاً وأن المؤسسة بها طالبات المرحلة الثانوية وهؤلاء يحتجن إلى مثل تلك الخدمات في تكاليفهن وبحوثهن المطلوبة من قبل معلماتهن .
2) ضرورة الاهتمام بالتخطيط السليم في عملية التزويد في مكتبة المؤسسة وذلك للموازنة في المجالات المختلفة ولإشباع احتياجات النزيلات ، خاصةً وأن منهم من لم تكمل المرحلة الابتدائية و من لم تدرس من قبل .
3)  ضرورة تفعيل دور مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات الهام والفعَّال في تقويم وإصلاح وتثقيف النزيلات ، وذلك من خلال الإعلانات الحـديثة والملصقات والمطويَّات   ( كافة وسائل التسويق و الترويج ) والتي تتحدث عن الخدمات والأنشطة التي تقدمها المكتبة والإمكانيات التي تتمتَّع بها ، بحيث تكون هذه الإعلانات على حوائط المؤسسة و ممرّات العنابر .
4) ضرورة اعتماد مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات على مجموعة متنوعة من أشكال مصادر المعلومات ابتداءً بالكتب والدوريات ومروراً بالأشرطة السمعية والمرئية وانتهاءً بالأقراص المرنة والمدمجة وكافة معطيات التقنية الحديثة .
5) توصي الباحثة بضرورة الاستعانة بأمينة مكتبة متخصصة في المكتبات والمعلومات لتكون أقدر على خدمة وفهم احتياجات النزيلات ، مع عدم إغفال قدرات ومهارات أمينة المكتبة الحالية إذ أنها خريجة تربية فنية ، وبالتالي تقترح الباحثة ضرورة فصل المكتبة عن غرفة المهارات والفنون لتصبح كلاً منهما مستقلتين بحد ذاتهما ، وتكون المسئولة عن المكتبة أخصائية المكتبة والمسئولة عن غرفة المهارات والفنون أخصائية الفنون والرسم .
6)  إن مجتمع المستفيدات في مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات له طبيعة خاصة شأنه شأن أي مجتمع في السجون والمؤسسات الإصلاحية ، ومن هنا فلا بد من الاهتمام بتوفير أخصائية مكتبات ومعلومات  لديها الخبرة الكافية والاستعدادات والصفات الشخصية للتعامل بمحبة و تفاني مع مثل هذه الفئات ، لاسيما وإن لتلك المعاملة الأثر الكبير في المساهمة في تقويمهن وإصلاحهن .
7)  ضرورة تخصيص ميزانية ثابتة وكافية تغطي كل احتياجات المكتبة الحالية والمستقبلية ، مع إمكانية طلب التبرّعات والهدايا العينية من أجهزة ومعدات من الجهات الخاصة .
8) ضرورة الاهتمام بمصادر المعلومات الأدبية والشعرية لأن غالبية النزيلات يَمِلْنَ إليها ، فلا ضَيْرَ من وجود الأشعار الهادفة سواءً الدينية أو الحماسية أو الوطنية .
9) لكي تكسب مكتبة المؤسسة نزيلاتها من المستفيدات عميلات دائمات إلى الأبد يشعرن بالولاء والانتماء لها ، عليها أن تشركهن في اختيار موادها ومصادرها إذ أنها في النهاية ستكون لخدمتهن ، وحينما تعتمد مكتبة المؤسسة هذا الإجراء فإنها ستعزِّز مكانتها وبجدارة لدى جميع المستفيدات من النزيلات .
10)   لابد من أن ترتقي مكتبة المؤسسة بمكانتها ومستواها على المستوى المحلي ومن ثم الوطني سعياً للتميز ، وقد يكون إحدى الطرق لذلك استضافتها للمؤتمرات والندوات المحلية والوطنية وحتى العربية لتستفيد من خبرات المتخصصين في المجال من باقي المؤسسات والدول الأخرى وذلك لإثراء العمل وقدرات المكتبة .
11)   ضرورة ربط المكتبة لنزيلاتها بالعالم الخارجي وما يجري فيه وأبسط طريقة لذلك هي من خلال تزويدهن بالصحف والمجلات سواءً اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية ، .... الخ .
12)  تقترح الباحثة وجود ركن مخصص في المكتبة للأناشيد والمحاضرات الدينية مساهمةً من المكتبة في تنمية الوازع الديني لدى النزيلات ، ويمكن الاستعانة بسماعات الرأس منعاً لإزعاج النزيلات الأخريات .
13)  تقترح الباحثة العمل بإجراء وجود لوحة شرف يتم فيها الترشيح كل شهر لإحدى النزيلات على اعتبار أنها أحسن قارئة أو أحسن مستفيدة في الشهر ، وذلك بناءً على إحصاءات تردُّدها على المكتبة ، وقراءتها للكتب ، ... إلخ ، وهذا من شأنه أن يحمِّس النزيلات الأخريات .
14)  ضرورة الاهتمام بمدخل المكتبة إذ أنه أهم عنصر لجذب النزيلات ، بالإضافة إلى عدم إغفال النواحي الأخرى الجمالية والتي تؤثر على الارتياح النفسي للنزيلات وإقبالهن على المكتبة ، ومن ذلك مثلاً :-  فرشها بسجاد هادئ اللون وتزيين المكتبة بالنباتات والاهتمام بنوعية الإضاءة المستخدمة .
15)  لابد من المرونة في إجراءات الإعارة المتبعة في مكتبة المؤسسة ، وحتى تضمن المكتبة إعادة مصادرها سليمة فإنه لابد من أن تضع أنظمة وجزاءات تترتب على من تخلُّ بها حتى لا تُحرم النزيلات الأخريات من حقهن في الاستعارة  والاستفادة لخطأ صادر من البعض .
16)  ضرورة تعـاون مكتبة المؤسـسة مع الجهات الأخرى المعنيَّة في نفس الحقل مثل :- الإدارة العامة للسجون ، اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمُفْرَجْ عنهم وأُسَرْهم ، ومركز أبحاث الجريمة ، وأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية .... وغيرها ، باعتبار أن هذه الجهات نشطة جداً في عمل البحوث والدراسات التي تهتم بالسجناء وإصلاحهم وإعادة تأهيلهم ، بالإضافة إلى أن هذه الجهات قد تزوِّد المكتبة بمنشوراتها ودراساتها مجاناً .
17)  ضرورة إقامة العلاقات التعاونية كذلك ما بين مكتبة المؤسسة والمكتبات الأخرى لاسيما في مجال تبادل مصادر المعلومات ، والقيام بالزيارات ، وممكن التبادل بالأجهزة أيضاً والمعدات . وبذلك تتغلب المكتبة على العجْز في الميزانية والمواد.
18)  إن مفهوم الرقابة هو مفهوم هام وضروري في كل مناحي الحياة لاسيّما على مصادر المعلومات في مكتبة مؤسسة رعاية الفتيات ولكن لا يعني ذلك الحَجْرْ العشوائي الغير مدروس على مواد ومواضيع بحد ذاتها فلا بد من المرونة وإعادة النظر في هذه المسألة .
19)  على مكتبة المؤسسة أن تقوم بعمل المسابقات والمهرجانات الثقافية باستمرار وبصفة دورية وتستضيف شخصيات بارزة في المجتمع وذلك من أجل ربط النزيلات بالعالم الخارجي ، مع إمكانية الطلب من تلك الشخصيات بأن تنقد وتعلِّق على أعمال وكتابات وقراءات النزيلات وذلك سعياً لخلق جيل صالح ومثقف من النزيلات .
20)  لابد أن تحرص مكتبة المؤسسة على توزيع استبيانات على النزيلات بانتظام وصفة دورية ، وذلك لمعرفة مقترحاتهن و آرائهن في مستوى الخدمة المكتبية وإمكانيات المكتبة ، وللوقوف على مواطن القوة وثغرات الضعف وإصلاح ما يحتاج إلى ذلك .
21)  لابد من الاهتمام بوجود مجلة الحائط في مكتبة المؤسسة إذ أنها نافذة المكتبة على مجتمعها الصغير ، فمن خلالها تنِّمي المكتبة معارف نزيلاتها تجاه القراءة والكتابة ، كما يمكن من خلالها إعلان نتائج المسابقات وتواريخها والتعريف بخدمات المكتبة ودورها ... الخ .
22)  توصي الباحثة بضرورة الاهتمام بخدمة العلاج بالقراءة وهي عبارة عن استخدام الكتب والمواد القرائية في شفاء بعض الأمراض النفسية والاجتماعية لدى النزيلات ، بحيث تقوم أمينة المكتبة بتعريف النزيلة بأنها ليست أول إنسان يصادف مشكلة بل إن هنالك الكثير مثلها وهنالك الحلول الكثيرة لهذه المشكلة ، وبذلك تساعدها على رؤية القيم الموجودة من منظور إنساني بحت .
23)  ضرورة اعتماد مكتبة المؤسسة وكافة مكتبات السجون على المعايير العلمية والدولية المتفق عليها بخصوص مبنى مكتبة السجن وما ينبغي أن يتوافر فيها وحجمها ، وضرورة تنوع مقتنياتها ، ووجود المتخصص في إدارة شؤونها ، وذلك من أجل قيامها بدورها على أتم وجه .
24)  تقترح الباحثة أن تقوم الأخصائيات النفسيات بالاهتمام بأعمال النزيلات التي يقمن بإنتاجها في المكتبة سواءً الكتابية و الشعرية أو الرسومية والزخرفية ، وذلك  بتحليلها للكشف عن شخصيات ومشاكل النزيلات واهتماماتهن وبالتالي العمل على توجيههن و إعادة تأهيلهن .
25)  توصي الباحثة وبشدة بضرورة اهتمام الجهات المختصّة بأعمال النزيلات وإنتاجهن الأدبي إذ أنه على مستوى عالي في الجودة والإتقان والإبداع ، حيث يمكن تجميع تلك الأعمال في نشرة تصدر دورياً كل 3 شهور مثلاً ، مع إمكانية توزيعها وبيعها في الأسواق والاستفادة من العائد المادي في تحسين أوضاع المكتبة وشراء مصادر جديدة .
26)  تقترح الباحثة إصدار دورية تسرد بدون إشارة للأسماء روايات و قضايا النزيلات اللواتي يوافقن على ذلك ، بالإضافة إلى الظروف التي كانت تحيط بهن و الدوافع التي أدت لقيامهن بتلك المخالفات و الجرائم ، و ذلك لتوعية كافة فتيات و شرائح المجتمع .
27)  لابد من الاهتمام بدراسة مكتبات السجون والمؤسسات الإصلاحية والاستفاضة فيها وذلك لأهميتها العظمى وتأثيرها الجليّ على حياة السجين .

28)  وأخيراً ترجو الباحثة من الجهات المسئولة أن تنظر بعين الاعتبار للنزيلة التي تحرص على ارتياد المكتبة وتثقيف نفسها والتي قد لمس الكل فيها بوادر التوبة والإصلاح ، وذلك بأن يتم إعادة النظر في فترة عقوبتها وتخفيفها ، حتى يكون ذلك دافعاً حماسياً لبقية النزيلات يزرع فيهن محبة المكتبة ودورها الهام .

هناك 4 تعليقات:

  1. الاستاذة الفاضلة/ أحمد الأفغاني،

    شكرا لإضافة توصيات رسالتك،

    توصيات مهمة جدا، هل تم مشاركتها مع المسئولين لمحاولة تنفيذها؟

    جزاك الله خير،

    وتقبلوا تحياتي،

    حسن بصنوي،

    ردحذف
  2. توصيات هامة أسأل الله أن ينير بها درب من سيستفيد ويطبقها ، وخصوصاً ما قد تساهم في من خدمة مجتمعية لدور الفتيات محالياً ومناطقياً كنقل للتجربة ومحاكاة لها . لرفع سلوك النزيلات واثراءهم معرفياً .

    أشكرك أستاذة سوزان على توصياتك برسالتك والذي أسأل المولى عز وجل الفائدة لغيرك والأجر لكِ

    ياسر سندي

    ردحذف
  3. أهلاً وسهلاً أستاذي الكريم حسن بصنوي .. حفظه الله ..
    نعم لقد تمّت مناقشة تلك التوصيات مع الإدارة المعنيّة في وزارة العمل والشئون الاجتماعيّة ..
    ورحّبوا بها .. وأعجبوا بجميع ما ورد.. وطلبوا نسخة كاملة لرسالتي عامة .. وتوصياتي خاصة ..
    خصوصاً وأن موضوعي آنذاك كان من الموضوعات العربيّة المحدودة في الوطن العربي .. والتي تعالج تلك القضية المعلوماتيّة والمكتبيّة في السجون ..
    شكراً جزيلاً أستاذ حسن لإثراؤكم لمدوّنتنا المتواضعة بتعليقاتكم المثمرة ..

    ردحذف
  4. أهلاً وسهلاً أستاذي الكريم ياسر سندي حفظه الله ورعاه ..
    اللهم آمين يا رب ..
    من أهم توصياتي التي كنت أتمنى تنفيذها .. هي تجميع أعمال النزيلات (من رسوم وشعر ونثر .... الخ) .. في دورية فصلية مثلاً .. أو حتى نصف سنوية ..
    لأنّني الحقيقة فوجئت بالمستوى الأدبي والمستوى الفنّي الرفيع لبعض النزيلات .. فكنت أتمنّى تسليط الضوء على تلك الناحية الإيجابيّة لديهم ..
    فالغالبيّة يظنّون بأنّ مجتمع السجن ومن فيه هو مجتمع مظلم .. ويغفلون عن وميض الضوء الموجود في آخر الكهف ..
    تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم أستاذ ياسر ..

    ردحذف